المحقق البحراني

87

الحدائق الناضرة

ابن الحسين عليهما السلام لم ير بالعزل بأسا ، فقرأ هذه الآية ( 1 ) : وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ، فكل شئ أخذ الله منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صماء " . وما رواه في التهذيب عن محمد بن مسلم ( 2 ) " أنه قال لأبي جعفر عليه السلام الرجل يكون تحته الحرة يعزل عنها ؟ قال : ذلك إليه إن شاء عزل ، وإن شاء لم يعزل " . وعن محمد بن مسلم ( 3 ) في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام " أنه سئل عن العزل فقال : أما الأمة فلا بأس ، وأما الحرة فإني أكره ذلك ، إلا أن يشترط عليها حين يتزوجها " . وعن محمد بن مسلم ( 4 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك ، وقال في حديثه " إلا أن ترضى أو يشترط ذلك عليه حين يتزوجها " . وعن يعقوب الجعفي ( 5 ) " قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : لا بأس بالعزل في ستة وجوه المرأة التي أيقنت أنها لا تلد ، والمسنة ، والمرأة السليطة ، والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة " . ورواه في عيون الأخبار ، وكذا في الخصال . وما رواه الثقة الجليل سعد بن عبد الله في كتاب بصائر الدرجات عن أبي بصير ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت له : ما تقول في العزل ؟ قال : كان علي عليه السلام لا يعزل وأما أنا فأعزل ، فقلت : هذا خلاف ، فقال : ماضر داود إن خالفه سليمان ، والله يقول : ففهمناها سليمان " .

--> ( 1 ) سورة الأعراف - آية 72 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 461 ح 56 وص 417 ح 43 و 44 وص 491 ح 180 ، الخصال ص 328 باب الستة . وهذه الروايات في الوسائل ج 14 ص 106 ح 5 و 1 و 2 وص 107 ح 4 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 6 ) الوسائل ج 14 ص 106 ح 6 .